فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352695 من 466147

ثم قال عز وجل: {مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحدة} قال مقاتل: نزلت في أبي بن خلف وابني أسد منبه ونبيه كلاهما ابني أسد قالوا: إن الله عز وجل خلقنا أطواراً، نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم يقول: إنه بعث في ساعة واحدة، فقال الله عز وجل: {مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحدة} أيها الناس جميعاً.

يقال: هاهنا مضمر.

فكأنه يقول: إلا كخلق نفس واحدة، وكبعث نفس واحدة.

ويقال: معناه قدرته على بعث الخلق أجمعين، وعلى خلق الخلق أجمعين، كقدرته على خلق نفس واحدة.

ويقال: {كَنَفْسٍ واحدة} أي: إلا كخلق آدم عليه السلام.

ثم قال: {إِنَّ الله سَمِيعٌ} لمقالتهم {بَصِيرٌ} بهم.

قوله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ الليل فِى النهار} يعني: انتقاص كل واحد منها بصاحبه.

ويقال: يدخل الليل في النهار، والنهار في الليل {وَيُولِجُ النهار فِى الليل وَسَخَّرَ الشمس والقمر} يعني: ذللهما لبني آدم {كُلٌّ يَجْرِى لاِجَلٍ مُّسَمًّى} يعني: يجريان في السماء إلى يوم القيامة، وهو الأجل المسمى.

ويقال: يجري كل واحد منهما إلى أجله في الغروب، حتى ينتهى إلى وقت نهايته {وَأَنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} .

روي عن أبي عمرو في إحدى الروايتين أنه قرأ {يَعْمَلُونَ} بالياء بلفظ المغايبة.

وقرأ الباقون: بالتاء على معنى المخاطبة.

ثم قال عز وجل: {ذلك} يعني: هذا الذي ذكر من صنع الله عز وجل بالنهار والليل والشمس والقمر {بِأَنَّ الله هُوَ الحق} يعني: ليعلموا أن الله هو الحق {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطل} يعني: من الآلهة لا يقدرون على شيء من ذلك يعني: لا تنفعهم عبادتها.

قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص: وإنما {يَدَّعُونَ} بالياء على معنى الخبر عنهم.

وقرأ الباقون: بالتاء على معنى المخاطبة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت