فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352637 من 466147

والله - تبارك وتعالى - يكشف لبعض الخلق بعض الغيبيات ، ومن ذلك ما كان من الصِّدِّيق أبي بكر - رضي الله عنه - حين أوصى ابنته عائشة - رضي الله عنها - قبل أن يموت وقال لها: يا عائشة إنما هما أخواك وأختاك ، فتعجبت عائشة حيث لم يكن لها من الإخوة سوى محمد وعبد الرحمن ، ومن الأخوات أسماء ، لكن كان الصِّديق في هذا الوقت متزوجاً من بنت خارجة ، وكانت حاملاً وبعد موته ولدتْ له بنتاً ، فهل تقول: إن الصِّدِّيق كان يعلم الغيب؟ لا ، إنما أُعِلم من الله . إذن: الممنوع هنا العلم الذاتي أن تعلم بذاتك .

ثم إن الطبيب يعلم الآن نوع الجنين ، إما من صورة الأشعة أو التحاليل الي يُجريها على عينة الجنين ، وهذا لا يُعتبر علماً للغيب ، و (الشطارة) أن تجلس المرأة الحامل أمامك وتقول لها: أنت إنْ شاء الله ستلدين كذا أو كذا ، وهذا لا يحدث أبداً .

ثم يقول سبحانه: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً . .} [لقمان: 34] الإنسان يعمل ، إما لدنياه ، وإما لأُخْراه ، فالمعنى إما تكسب من الخير المادي لذاتك لتعيش ، وإن كان من مسألة التكليف ، فالنفس إما تعمل الخير أو الشر ، الحسنة أو السيئة ، والإنسان في حياته عُرضَة للتغيُّر .

لذلك يقال في الأثر:"يا ابن آدم ، لا تسألني عن رزق غدٍ ، كما لو أطالبك بعمل غد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت