فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352581 من 466147

وقوله: {وإذا غشيهم} ، فيه التفات خرج من ضمير الخطاب في {ليريكم} إلى ضمير الغيبة في {غشيهم} .

و {موج} : اسم جنس يفرق بينه وبين مفرده بتاء التأنيث ، فهو يدل على الجمع ، ولذلك شبهه بالجمع.

{فمنهم مقتصد} ، قال الحسن: أي مؤمن يعرف حق الله في هذه النعم.

وقال مجاهد: مقتصد على كفره: أي يسلم لله ويفهم أن نحو هذا من القدرة ، وإن ضل في الأصنام من جهة أنه يعظمها.

قيل: أو مقتصد في الإخلاص الذي كان عليه في البحر.

قال الزمخشري: يعني أن ذلك الإخلاص الحادث عند الخوف لا ينبغي لأحد قط. انتهى.

وكثر استعمال الزمخشري قط ظرفاً ، والعامل فيه غير ماضٍ ، وهو مخالف لكلام العرب في ذلك.

فقبل حذف مقابل فمنهم مؤمن مقتصد تقديره: ومنهم جاحد ودل عليه ، قوله: {وما يجحد بآياتنا} .

وعلى هذا القول يكون مقتصد معناه: مؤمن مقتصد في أقواله وأفعاله بين الخوف والرجاء ، موف بما عاهد الله عليه في البحر ، وختم هنا ببنيتي مبالغة ، وهما: {ختار} ، و {كفور} .

فالصبار الشكور معترف بآيات الله ، والختار الكفور يجحد بها.

وتوازنت هذه الكلمات لفظاً ومعنىً.

أما لفظاً فظاهر ، وأما معنىً فالختار هو الغدار ، والغدر لا يكون إلا من قلة الصبر ، لأن الصبارّ يفوّض أمره إلى الله ، وأما الغدار فيعهد ويغدر ، فلا يصبر على العهد: وأما الكفور فمقابلته معنى للشكور واضحة.

ولما ذكر تعالى الدلائل على الوحدانية والحشر من أوّل السورة ، أمر بالتقوى على سبيل الموعظة والتذكير بهذا اليوم العظيم.

{لا يجزي} : لا يقضي ، ومنه قيل للمتقاضي: المتجازي ، وتقدم الكلام في ذلك في أوائل البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت