وَالْبَحْرُ الواو واو الحال، والْبَحْرُ: مبتدأ، وخبره: يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ والجملة حالية، وعامل الحال ما في أَقْلامٌ من معنى الفعل لأن (أقلاما) قام مقام (كاتبات) فكأنه قال: كاتبات والبحر يمده. ومن قرأ بالنصب، فهو معطوف على ما أو منصوب بتقدير فعل يفسره يَمُدُّهُ وتقديره: يمد البحر يمده، مثل: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ [يس 36/ 39] أي قدرنا القمر قدرناه.
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ خَلْقُكُمْ مبتدأ، وكاف كَنَفْسٍ في موضع رفع خبر المبتدأ، وتقديره: ما خلقكم ولا بعثكم إلا كبعث نفس واحدة، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. ولا يجوز أن تعمل ما بسبب إِلَّا لأنها تشبه (ليس) في نفي الحال، وإِلَّا تبطل منها معنى النفي، وهو وجه الشبه الموجب للعمل، وإذا زال وجه الشبه الموجب للعمل بطل العمل.
البلاغة:
صَبَّارٍ شَكُورٍ خَتَّارٍ كَفُورٍ خَبِيرٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ صيغ مبالغة، وفيها ما يسمى توافق الفواصل أو السجع.
فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ فيه إيجاز بالحذف، والمعنى: فمنهم مقتصد ومنهم كافر، دل على المحذوف قوله تعالى: وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ.
المفردات اللغوية:
وَلَئِنْ اللام لام القسم. لَيَقُولُنَّ اللَّهُ لوضوح الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غير
الله، بحيث اضطروا إلى الإقرار بوجوده. قُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ على ظهور الحجة عليهم بثبوت التوحيد، وإلجائهم إلى الاعتراف بما يبطل اعتقادهم. بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ يجهلون إلزامهم بتلك الحجة. لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ملكا وخلقا وعبيدا، فلا يستحق العبادة فيهما غيره. هُوَ الْغَنِيُّ عن خلقه. الْحَمِيدُ المستحق للحمد، المحمود في صنعه.