والمعنى: أي إنما يظهر الله آياته للناس، ليستدلوا بها على أنه هو المستحق للعبادة، وأن كل ما سواه هو الباطل، الذي يضمحل ويفنى، فهو الغني عما سواه، وكل شيء فقير إليه، {و} بسبب {أَنَّ اللَّهَ} تعالى {هُوَ الْعَلِيُّ} في صفاته {الْكَبِيرُ} في ذاته؛ أي: وأنه تعالى المرتفع على كل شيء، والمتسلط على كل شيء، فكل شيء خاضع له تعالى، وهو الحكم العدل، اللطيف الخبير، وهذه الجملة معطوفةً أيضًا على جملة {أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} .
والمعنى: ذلك الصنع البديع، الذي وصفه في الآيات المتقدمة للاستدلال بها على حقية الله تعالى، وبطلان ما سواه، وعلوه وكبريائه بسبب أنه تعالى، وهو العلي، في مكانته، ذو الكبرياء في ربوبيته وسلطانه. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 22/ 284 - 296} ...