فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352438 من 466147

قال الزمخشري:"فإنْ قلتَ: لِمَ قيل:"مِنْ شجرة"بالتوحيد؟ قلت: أُريد تفصيلُ الشجرِ وتَقَصِّيها شجرةً شجرةً حتى لا يَبْقَى من جنس الشجرِ واحدةٌ إلاَّ قد بُرِيَتْ أقلاماً". قال الشيخ: وهو مِنْ وقوع المفردِ موقعَ الجمع والنكرةِ موقعَ المعرفةِ، كقوله: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] قلت: وهذا يَذْهبُ بالمعنى الذي أبداه الزمخشري. وقال أيضاً:"فإنْ قلت:"الكلماتُ"جمع قلةٍ، والموضعُ موضعُ تكثيرٍ، فهلا قيل: كَلِم. قلت: معناه أنَّ كلماتِه لا تَفي بكَتْبَتِها البحارُ، فكيف بكَلمِهِ"؟ قلت: يعني أنه من بابِ التثنية بطريق الأَوْلى. ورَدَّه الشيخُ: بأنَّ جَمْعَ السلامة متى عُرِّف بأل غيرِ العَهْدية أو أُضيف عَمَّ. قلت للناسِ خلافٌ في"أل"هل تعُمُّ أو لا؟ وقد يكونُ الزمخشريُّ ممَّنْ لا يَرَى العمومَ، ولم يَزَلِ الناسُ يسألونَ في بيت حَسَّان رضي الله عنه:

3666 لنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحى ... ... ... ... ...

ويقولون: كيف أتى بجمع القِلَّة في مقام المدح؟ ولِمَ لم يَقُلْ الجِفان؟ وهو تقريرٌ لِما قاله الزمخشريُّ واعترافٌ بأنَّ أل لا تؤثِّر في جمع القلةِ تكثيراً.

مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28)

قوله: {إِلاَّ كَنَفْسٍ} : خبرُ"ما خَلْقُكم"والتقدير: إلاَّ كخَلْقِ نَفْسٍ واحدةٍ وبَعْثِها. وهنا"إلى أَجَل"وفي الزمر {لأَجَلٍ} [الآية: 5] لأنَّ المعنيين لائِقان بالحرفَيْن فلا عليك في أيِّهما وقع. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 9 صـ 67 - 72}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت