فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350438 من 466147

13 -وعن علقمة، عن عبد الله قال: لّما نزلت: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام:82] شقّ ذلك على أصحاب النبيّ عليه السّلام، فقالوا: أيّنا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ليس كما تظنّون، إنّما قال لقمان لابنه: {لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» .} كفى برسول الله، فإنّ الشرك أخفى في هذه الأمّة من أثر النملة في الصخرة الصمّاء، ولهذا كره للإمام الراكع إذا سمع خفق نعل أن ينتظره.

14 - {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ:} نزلت في شأن سعد بن أبي وقّاص، وحسن كونه

عارضا في أثناء الكلام من ثلاثة أوجه: أحدها: اعتبار ما يجري بين لقمان الوالد وولده، والثاني: اعتبار النهي عن الشكّ، والثالث: الأمر بالشكر الذي هو حكمة لقمان.

وإنّما لم يكن للوالدين إلا حق المصاحبة في الدنيا بمعروف؛ لأنّ الولد ليس يفزع للوالدين إلا على حكم المشاهدة فأمّا في المعقول: فكلّ مخلوق مفرد بالإنشاء، يقول الله تعالى:

{فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ} [المؤمنون:101] .

16 -الضمير في {إِنَّها} عماد كما في قوله: {فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ} [الحج:46] .

وما تبت قوله: {إِنْ تَكُ} لاعتبار الحبّة، وهذه الآية كقوله: {أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً} [البقرة:148] .

{فِي صَخْرَةٍ:} من الصخور، وفي التفسير المراد بالصخرة: السجّين، وهي تحت، وفيها تنسخ أعمال الفجّار.

17 - {وَأْمُرْ} بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ: حقيقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند العلماء بالقول ألا ترى: أنّ نوحا وهودا وصالحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ولوطا وشعيبا وغيرهم من الأنبياء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر بألسنتهم. وعن ابن عمر قال:

قال رسول الله عليه السّلام: «مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به، وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه» . ولأنّهم لو لم يفعلوا إلا أن يهذّبوا أنفسهم لتعطّلت الأحكام، وخربت دار الإسلام.

18 - {لا تُصَعِّرْ:} لا تتكبّر على الناس، ولا تعرض عنهم تكبّرا.

{خَدَّكَ} يعني: ما تحت الوجنة العارض.

{مَرَحاً:} أشرا وبطرا.

19 -كون صوت الحمير أنكر؛ لأنّه يكلّف خلقه من الصوت ما يختنق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت