فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352423 من 466147

لذلك ، عرفنا أخيراً أن الخالق سبحانه جعل لمحور الأرض ميلاً بمقدار 23 . 5 درجة عن مستوى مدارها فهي إذن غير مستوية ، ففي فصل الشتاء يكون القسم الكبير منها مواجهاً لليل ، والآخر مواجهاً للنهار ، فتجد ليل الشتاء أطول من ليل الصيف وأبرد منه ، ويبلغ ليل الشتاء أقصى ما يمكن من الطول وهو 12 ساعة فهي شهر كيهك ، حتى أن الفلاحين يقولون في كيهك (كياك صباحك مساك قوم من نومك حضر عشاك) .

ومقابل ذلك في فصل الصيف ، فكأن ميل محور الأرض سرٌّ من أسرار هندسة هذا الكون ، ففي الحادي والعشرين من حزيران (يونيو) يبدأ الانقلاب الصيفي ، وفي الثالث والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) يبدأ الانقلاب الشتوي ، ثم الاعتدال الربيعي في الحادي والعشرين من آذار (مارس) ، والاعتدال الخريفي في الثاني والعشرين من أيلول (سبتمبر) . وفي الاستواء الربيعي والاستواء الخريفي تجد أن الليل مساو للنهار ، وجوّهما معتدل لا حر ولا برد .

فقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُولِجُ الليل فِي النهار وَيُولِجُ النهار فِي الليل . .} [لقمان: 29] يعني: لا تظن أن الليل والنهار قسمة متساوية ؛ لأن الله تعالى بحكمته يُدخل جزءاً من الليل في النهار ، أو جزءاً من النهار في الليل ، فيزيد في أحدهما ، وينقص من الآخر لحكمة أرادها سبحانه وتعالى لصالح الإنسان ، وإمداداً له بمقوِّمات حياته ، لتعلم أن ما يطرأ على الليل أو النهار من تغيير الأشياء لها مناط في الحكمة الإلهية العليا .

وحين نُقسِّم اليوم إلى ليل ونهار - وهي قسمة كما قلنا ليست رتيبة ولا متساوية - فإن لليل مهمة في الحياة وللنهار مهمة ، كما بيِّن لنا سبحانه: {وَجَعَلْنَا اليل لِبَاساً *وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً} [النبأ: 10 - 11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت