فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352422 من 466147

ثم يذيل الحق سبحانه هذه الآية بقوله تعالى: {إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [لقمان: 28] سميع بصير صيغة مبالغة من السمع والبصر ، وقلنا: إنك وأنت العبد المخلوق تستطيع أن ترى هذا الجمع مرة واحدة في نظرة واحدة ، وكذلك تسمعه ، فما بالك بسمَعْ الله تعالى وبصره؟

ثم يقول الحق سبحانه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله ...} .

هذه آيات كونية واضحة مرئية للجميع: للمؤمن وللكافر ، للطائع وللعاصي ، فالحق سبحانه يوزع لنا الوقت بين ليل ونهار ، لكنه ليس توزيعاً متساوياً (ميكانيكياً) ، بحيث يكون كل منهما أربعاً وعشرين ساعة ثابتة على التقدير الجبري كما يقولون ؛ لذلك نرى اليوم ينقص مثلاً عن الأربع وعشرين ساعة عدة دقائق تُضاف إلى زمن الليل أو العكس .

لذلك قالوا من أيام بطليموس: السنة 365 يوماً وخمس ساعات ، وخمس وخمسون دقيقة ، واثنتا عشرة ثانية بالدقة . بعدها انتهوا إلى أنَّ السنة 365 يوماً وربع يوم عن طريق الجبر ، فكل ثلاث سنين نجبر الرابعة ، ويقولون: سنة بسيطة ، وسنة كبيسة أي: طويلة ، فالتي تقبل القسمة على أربعة سنة كبيسة ، لذلك نجد شهر فبراير في هذه السنة 29 يوماً ، ذلك لنعوض اليوم .

وكلمة يوم تعني الليل والنهار ، لكن القسمة بينهما ليست متساوية ، فالحق - تبارك وتعالى - بصنعته الحكيمة أراد أنْ يُوزع الحرارة والبرودة على كل مناطق المعمورة ، ويعطي لكل منطقة ما تحتاجه لتنبت أرضها ، وتعطينا نحن مقومات حياتنا ، بدليل أن من النباتات ما لا ينمو إلا في الصيف ، ومنها ما لا ينمو إلا في الشتاء ، كذلك في الاعتدال الربيعي والاعتدال الخريفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت