{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ} أنعم أو أشكم أو ما ثان. {وَهُوَ يَعِظُهُ يا بنى} تصغير إشفاق ، وقرأ ابن كثير هنا وفي {يا بنى أَقِمِ الصلاة} بإسكان الياء ، وحفص فيهما وفي {يا بنى إِنَّهَا إِن تَكُ} بفتح الياء ومثله البزي في الأخير وقرأ الباقون في الثلاثة بكسر الياء. {لاَ تُشْرِكْ بالله} قيل كان كافراً فلم يزل به حتى أسلم ، ومن وقف على {لاَ تُشْرِكْ} جعل بالله قسماً. {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} لأنه تسوية بين من لا نعمة إلا منه ومن لا نعمة منه.
{وَوَصَّيْنَا الإنسان بوالديه حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً} ذات وهن أو تهن وهنا {على وَهْنٍ} أي تضعف ضعفاً فوق ضعف فإنها لا تزال يتضاعف ضعفها والجملة في موضع الحال ، وقرئ بالتحريك يقال وهن يهن وهنا ووهن يوهن وهنا. {وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ} وفطامه في انقضاء عامين وكانت ترضعه في تلك المدة ، وقرئ"وفصله في عامين"وفيه دليل على أن أقصى مدة الرضاع حولان. {أَنِ اشكر لِى ولوالديك} تفسير ل {وَصَّيْنَا} أو علة له أو بدل من والديه بدل الاشتمال ، وذكر الحمل والفصال في البين اعتراض مؤكد للتوصية في حقها خصوصاً ومن ثم قال عليه الصلاة والسلام لمن قال مَنْ أُبِرّ"أمك ثم أمك ثم أمك ثم قال بعد ذلك أباك"
{إِلَيَّ المصير} فأحاسبك على شكرك وكفرك.