فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352121 من 466147

{هذا خَلْقُ الله فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ الذين مِن دُونِهِ} هذا الذي ذكر مخلوقه فماذا خلق آلهتكم حتى استحقوا مشاركته ، و {مَاذَا} نصب ب {خلقَ} أو ما مرتفع بالابتداء وخبره ذا بصلته {فَأَرُونِى} معلق عنه. {بَلِ الظالمون فِى ضلال مُّبِينٍ} إضراب عن تبكيتهم إلى التسجيل عليهم بالضلال الذي لا يخفى على ناظر ، ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أنهم ظالمون بإشراكهم.

{وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَانَ الحكمة} يعني لقمان بن باعوراء من أولاد آزر ابن أخت أيوب أو خالته ، وعاش حتى أدرك داود عليه الصلاة والسلام وأخذ منه العلم وكان يفتي قبل مبعثه ، والجمهور على أنه كان حكيماً ولم يكن نبياً. والحكمة في عرف العلماء: استكمال النفس الإِنسانية باقتباس العلوم النظرية ، واكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة على قدر طاقتها. ومن حكمته أنه صحب داود شهوراً وكان يسرد الدرع فلم يسأله عنها فلما أتمها لبسها وقال: نعم لبوس الحرب أنت فقال: الصمت حكم وقليل فاعله ، وأن داود عليه السلام قال له يوماً كيف أصبحت فقال أصبحت في يدي غيري ، فتفكر داود فيه فصعق صعقة. وأنه أمره بأن يذبح شاة ويأتي بأطيب مضغتين منها فأتى باللسان والقلب ، ثم بعد أيام أمره بأن يأتي بأخبث مضغتين منها فأتى بهما أيضاً فسأله عن ذلك فقال: هما أطيب شيء إذا طابا وأخبث شيء إذا خبثا. {أَنِ اشكر للَّهِ} لأن أشكر أو أي أشكر فإن إيتاء الحكمة في معنى القول. {وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} لأن نفعه عائد إليها وهو دوام النعمة واستحقاق مزيدها. {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ} لا يحتاج إلى الشكر. {حَمِيدٌ} حقيق بالحمد وإن لم يحمد ، أو محمود ينطق بحمده جميع مخلوقاته بلسان الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت