فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351799 من 466147

وتتأكد لدينا هذه المسألة حين نقرأ قول الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعرج حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المريض حَرَجٌ وَلاَ على أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاَتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَّفَاتِحهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ} [النور: 61]

فالله تعالى رفع عنَّا الحرج أنْ نأكل من هذه البيوت ، ونلحظ أن الآية ذكرتْ الأقارب عدا الأبناء ، وكان الترتيب المنطقي أن يقول بعد أمهاتكم: أو بيوت أبنائكم ، فلماذا لم يذكر هنا بيوت الأبناء؟ قالوا: لأنها داخلة في قوله: بيوتكم ، فبيت الابن هو بيت الأب ، والولد وما ملكتْ يداه مِلْكٌ لأبيه .

ثم يقول لقمان لولده: {واصبر على مَآ أَصَابَكَ . .} [لقمان: 17] الصبر: حَمْل النفس على التجلُّد للأحداث ، حتى لا تعينَ الأحداث على نفسك بالجزع ، فأنت أمام الأحداث تحتاج إلى قوة مضاعفة ، فكيف تُضعِف نفسك أمامها؟

والمصيبة تقع إما لك فيها غريم ، أو ليس لك فيها غريم ، فالذي يسقط مثلاً ، فتنكسر ساقه ، أو الذي يفاجئه المرض . . الخ هذه أقدار ساقها الله إليك بلا سبب فلا غريم لك فيها ؛ لذلك يجعلها في ميزامك: إما أنْ يعلي بها درجاتك ، وإما أنْ يُكفِّر بها سيئاتك ؛ لذلك كان الكفار بفرحون إذا أصاب المسلمين مصيبة ، كما فرحوا يوم أُحُد ، وقد ردَّ الله عليهم وبيَّن غباءهم ، وقال سبحانه: {قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا ...} [التوبة: 51] وتأمل الجار والمجرور (لنا) ولم يقُلْ كتب علينا ، إذن: فالمعصية في حساب (له) لا (عليه) فلماذا تفرحون في المصيبة تقع بالمسلمين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت