فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351772 من 466147

ثم بين سبحانه: أن الشكر لا ينتفع به إلا الشاكر ، فقال: {وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} لأن نفع ذلك راجع إليه وفائدته حاصلة له ؛ إذ به تستبقى النعمة وبسببه يستجلب المزيد لها من الله سبحانه {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ حَمِيدٌ} أي من جعل كفر النعم مكان شكرها ، فإن الله غنيّ عن شكره غير محتاج إليه ، حميد مستحق للحمد من خلقه ؛ لإنعامه عليهم بنعمه التي لا يحاط بقدرها ، ولا يحصر عددها ، وإن لم يحمده أحد من خلقه ، فإن كل موجود ناطق بحمده بلسان الحال.

قال يحيى بن سلام: غنيّ عن خلقه حميد في فعله.

{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ} قال السهيلي: اسم ابنه ثاران في قول ابن جرير والقتيبي.

وقال الكلبي: مشكم.

وقال النقاش: أنعم.

وقيل: ماتان.

قال القشيري: كان ابنه وامرأته كافرين فما زال يعظهما حتى أسلما ، وهذه الجملة معطوفة على ما تقدّم ، والتقدير: آتينا لقمان الحكمة حين جعلناه شاكراً في نفسه ، وحين جعلناه واعظاً لغيره.

قال الزجاج:"إذ"في موضع نصب ب {آتينا} .

والمعنى: ولقد آتينا لقمان الحكمة إذ قال.

قال النحاس: وأحسبه غلطاً لأن في الكلام واواً ، وهي تمنع من ذلك ، ومعنى {وَهُوَ يَعِظُهُ} : يخاطبه بالمواعظ التي ترغبه في التوحيد ، وتصدّه عن الشرك {يابني لاَ تُشْرِكْ بالله} قرأ الجمهور بكسر الياء.

وقرأ ابن كثير بإسكانها.

وقرأ حفص بفتحها ، ونهيه عن الشرك يدلّ على أنه كان كافراً كما تقدّم ، وجملة: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} تعليل لما قبلها ، وبدأ في وعظه بنهيه عن الشرك لأنه أهمّ من غيره.

وقد اختلف في هذه الجملة ، فقيل: هي من كلام لقمان.

وقيل: هي من كلام الله ، فتكون منقطعة عما قبلها ، ويؤيد هذا ما ثبت في الحديث الصحيح أنها لما نزلت {وَلَمْ يَلْبِسُواْ إيمانهم بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] شق ذلك على الصحابة ، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت