الشر - إلا من عصم الله - أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه ، وإن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم" (1) ."
وروي مثله عن إسحاق بن البهلول ، عن ابن أبي فُدَيْك ، عن محمد بن عبد الواحد الأخْنَسِيّ ، عن عبد الواحد بن أبي كثير ، عن جابر بن عبد الله مرفوعا ، مثله (2) .
وروي عن الحسن مرسلا نحوه (3) ، فقيل للحسن: فإنه يشار إليك بالأصابع ؟ فقال: إنما المراد من يشار إليه في دينه بالبدعة وفي دنياه بالفسق (4) .
وعن علي ، رضي الله عنه ، قال: لا تبدأ لأن تشتهر ، ولا ترفع شخصك لتذكر ، وتعلم واكتم ،
واصمت تسلم ، تَسُر الأبرار ، وتغيظ الفجار.
وقال إبراهيم بن أدهم ، رحمه الله: ما صدق الله من أحب الشهرة.
وقال أيوب: ما صدق الله عبده إلا سره ألا يشعر بمكانه.
وقال محمد بن العلاء: من أحب الله أحب ألا يعرفه الناس.
وقال سِمَاك بن سلمة: إياك وكثرة الأخلاء.
وقال أبَان بن عثمان: إن أحببت أن يسلم لك دينك فأقل من المعارف ؛ كان أبو العالية إذا جلس إليه أكثر من ثلاثة نهض وتركهم.
وقال: حدثنا علي بن الجَعْد ، أخبرنا شعبة ، عن عَوْف ، عن أبي رَجَاء قال: رأى طلحة قوما يمشون معه ، فقال: ذباب طمع ، وفراش النار.
وقال ابن إدريس ، عن هارون بن عنترة ، عن سليم بن حنظلة قال: بينا نحن حول أبي إذ علاه عمر بن الخطاب بالدرة وقال: إنها مذلة للتابع ، وفتنة للمتبوع.
وقال ابن عون ، عن الحسن: خرج ابن مسعود فاتبعه أناس ، فقال: والله لو تعلمون ما أغلِقُ عليه بابي ، ما اتبعني منكم رجلان.
وقال حماد بن زيد: كنا إذا مررنا على المجلس ، ومعنا أيوب ، فسلم ، ردوا ردا شديدا ، فكان ذلك يَغُمه.
(1) التواضع والخمول برقم (30) وفيه سنان بن سعد ضعيف.
(2) التواضع والخمول برقم (31) وقال العراقي:"ليس معروفا من حديث جابر إنما هو معروف من حديث أبي هريرة".
(3) التواضع والخمول برقم (32) .
(4) التواضع والخمول برقم (33) .