فأمامنا نموذجان لخلايا مختلفة في الشكل وهما خلايا الأعصاب وخلايا الدم، فخلايا الأعصاب يمتد طولها إلى المتر تقريباً، وتبدأ من العمود الفقري وتنتهي عند القدم، وبذلك تصل الأوامر والإنذارات من المخ إلى مواقعها المطلوبة مارة بالخلايا على خط واحد مستقيم في أقصر وقت ممكن أي: بسرعة فائقة جداً.
أما خلايا الدم فيصل طولها إلى 7 ميكرومتر على عكس ما كان عليه شكل خلايا الأعضاء.
هذه الحجم المتناهي في الصغر يجعلها تمر بسهولة من خلال الشعيرات الدموية حيث أصبح وجهها الخلايا على هيئة أسطوانة صغيرة جداً مجوفة من الداخل، مما يجعل الخلية ذات مساحة واسعة من الداخل يسمح لها بعلمية استنشاق الأوكسجين (O) وطرد ثاني أوكسيد الكربون (CO 2) بصورة عالية جداً، ولو تخليتم وجود ملايين الخلايا في كل متر مكعب من الدم فسوف لا يصل تصوركم إلى حجم المساحة التي تتم فيها عملية أخذ الأوكسجين.
و كذلك فإن الخلايا الموجودة في أعيننا وآذاننا تتميز على حسب أشكالها الكوكليو (OKLEOK) الذي يوجد في الأذن الداخلية هو عبارة عن خلايا تتكون من شعيرات صغيرة جداً، تتذبذب هذه الشعيرات بتأثير الموجات الصوتية وتعمل بتحويل الموجات الصوتية وتعمل بتحويل ضغط الموجات إلى السائل الذي يوجد في الأذن إلي إنذار عصبي، والخلايا الموجودة في شبكية العين مخلوقة لتؤدي وظيفتها بأحسن صورة ممكنة، فخلايا الشبكية ذات الشكل المخروطي تحتوي على العديد من الأغشية لتسهيل الاتصال العصبي وتحتوي كذلك على صبغات عديدة حساسة تجاه الضوء، إن هذا التركيب يكسب خلية الشبكية حساسية عالية تجاه الضوء. وهذا النظام يكسب كل خلية من الخلايا مستوى عالي الكفاءة لكي تصبح حساسة جداً.
الشكل يبين صورة لخلية عصبية (neurones) فتأمل قدرة الله تعالى كيف خلق هذا الخلق العظيم من طين هذه الصورة مأخوذة من موقع الوكي بيدا