وقال الطيبي: إذا كانت ما إبهامية تعطى معنى التنكير فِي مثلا وتزيد فِي شيوعه، ولهذا قلنا أي مثل كان والمؤكدة تؤكد معنى مضمون الجملة ويعضده ما فِي المفصل: قولك ما أن رأيت زيداً. الأصل ما رأيت، ودخول أن صلة أكدت معنى النفي وقال الشيخ أكمل الدين: الإبهامية: قال بعضهم إنها اسمية للصفة لأنها فِي معنى مثلا أي: مثلا حقيرا كان أو صغيراً، قال: وذكر بعضهم أن ما فِي الكشاف هو الوجه، لثبوت زيادة ما لهذه الفائدة نصا فِي مثل {أَيًّا مَا تَدْعُوا} و {أَيْنَمَا تَكُونُوا} فالحمل على ما ثبت أولى، قال: وقوله: أو مزيدة للتأكيد، يعني أنها لتأكيد الكلام، لا لزيادة الإبهام والشيوع.
قال بعضهم: وحينئذ يحتمل أن تكون لتأكيد ضرب المثل فيكون معناه إن الله يضرب المثل حقا. وأن تكون لتأكيد نفي الاستحياء، فمعناه إن الله لا يستحي ألبته أن يضرب مثلا، وقال أبو حيان: ما إذا نصب بعوضة زائدة للتأكيد، أو صفة للمثل تزيد النكرة شياعا، كما تقول: ايتني برجل
ما، أي: أي رجل كان. وقيل: ما نكرة وتنصب بدلا من مثلا. وقال ابن هشام فِي المغني: قال الزجاج: ما فِي قوله: {مَثَلًا مَا بَعُوضَةً} حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين. قال ابن هشام: ويؤيده سقوطها فِي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه وبعوضة بدل. وقيل: (ما) اسم نكرة صفة لمثلا أو بدل منه، وبعوضة عطف بيان على (ما) .
قوله: (ولا نعنى بالمزيد اللغو الضائع) إلى آخره.