(ومقام كريم) أي بهي بهيج واختلف فيه، فقيل المنازل الحسان، وقيل المنابر، قاله ابن عباس، وقيل مجالس الرؤساء والأمراء والوزراء، حكاه ابن عيسى وقيل مرابط الخيل، الأول أظهر، وقال سعيد بن جبير سمعت أن المقام الكريم الفيوم.
كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (68) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72)
(كذلك) أي أخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا أو مقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم أو الأمر كذلك (وأورثناها بني إسرائيل) أي جعلناها ملكاً لهم بعد إغراق فرعون وقومه.
قال الحسن: لما عبروا النهر رجعوا وأخذوا ديارهم وجناتهم وأموالهم وعيونهم وقيل أراد بالوراثة هنا ما استعاروا من حلي آل فرعون بأمر الله تعالى وقيل مساكنهم الحسنة والكنوز (قلت) وكلا الأمرين جعل لهم والحمد لله.