قوله: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} أي بحيث يشاهدونها في الموقف ويعرفون ما فيها، فتحصل لهم البهجة والسرور، وعبر بالماضي لتحقيق الحصول، قوله: {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ} أي جعلت لهم بارزة ظاهرة، بحيث يرونها مع ما فيها من أنواع العذاب، فتحصل لهم المساءة والأحزان، ويوقنون بأنهم مواقعوها، ولا يجدون عنها مصرفاً.
قوله: {وَقِيلَ لَهُمْ} أي على سبيل التوبيخ.
قوله: {أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ} {أَيْنَ} أي خبر مقدم، و {مَا} مبتدأ مؤخر، {كُنتُمْ تَعْبُدُونَ} صلة ما والعائد محذوف تقديره تعبدونه، وقوله: {مِن دُونِ اللَّهِ} حال.
قوله: (ألقوا) أي مرة بعد أخرى، لأن الكبكبة تكرير الكب، وهو الإلقاء على الوجه، كأن من ألقى في النار، ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها.
قوله: {الْغَاوُونَ} عطف على ضمير كبكبوا، وسوغه الفصل بالجار والمجرور وضمير الفصل.
قوله: (ومن أطاعه) عطف تفسير.
قوله: {وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ} الجملة حالية،، ومقول القول {تَاللَّهِ} الخ.
قوله: (واسمها محذوف) الخ، قد يقال إنها في الآية مهملة، فلا اسم لها ولا خبر لوجود اللام، قال ابن مالك: وخففت إن فقل العمل الخ.
قوله: {إِذْ نُسَوِّيكُمْ} ظرف لكونهم في ضلال مبين.
قوله: (أو أولونا) أي السابقون علينا، وهو جمع أول.
قوله: (من الملائكة والنبيين) الخ، فالشفعاء تكثر للمؤمنين لما ورد: لكل مؤمن شفاعة يوم القيامة.
قوله: {وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} أفرد الصديق وجمع الشفعاء، لكثرة الشفعاء في العادة، وقلة الصديق والحميم القريب من قولهم حامة فلان أي خاصته أو الخالص، ويؤيده قول المفسر (أي يهمه أمرنا) ، وقوله: (يهمه) بضم أوله وكسر ثانية، وبفتح أوله وضم ثانيه.
قوله: (ونكون جوابه) أي فهو منصوب في جواب التمني.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً}
قوله: {لآيَةً} أي عظة لمن أراد أن يستبصر بها ويعتبر، فإنها على أحسن ترتيب.
قوله: {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} أي بل لم يؤمن منهم إلا لوط ابن أخيه، وسارة زوجته، كما تقدم في سورة الأنبياء.