فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328859 من 466147

{فلو أن لنّا كرّة} أي: رجعة إلى الدنيا {فنكون من المؤمنين} أي: الذين صار الإيمان لهم وصفاً لازماً فأزلفت لهم الجنة.

تنبيه: انظر ما أحسن ما رتب إبراهيم عليه السلام كلامه مع المشركين حين سألهم أوّلاً عما يعبدون سؤال مقرر لا مستفهم ثم أنحى على آلهتهم فأبطل أمرها بأنها لا تضرّ ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع وعلى تقليدهم آباؤهم الأقدمين فكسره وأخرجه من أن يكون شبهة فضلاً عن أن يكون حجة ، ثم صور المسألة في نفسه دونهم حتى تخلص منها إلى ذكر الله عز وجل فعظم شأنه وعدد نعمته من لدن خلقه وإنشائه إلى حين وفاته مع ما يرجى في الآخرة من رحمته ، ثم أتبع ذلك أن دعاه بدعوات المخلصين وابتهل إليه ابتهال الأوابين ، ثم وصله بذكر يوم القيامة وثواب الله تعالى وعقابه وما يدفع إليه المشركون يومئذ من الندم والحسرة على ما كانوا فيه من الضلال وتمني الكرة إلى الدنيا ليؤمنوا ويطيعوا.

{إن في ذلك} أي: المذكور من قصة إبراهيم وقومه {لآية} أي: عظة على بطلان الباطل وحقوق الحق {وما} أي: والحال أنه ما {كان أكثرهم} أي: الذين شهدوا منهم هذا الأمر العظيم الذي سمعوه عنه {مؤمنين} أي: بحيث صار الإيمان صفة لهم ثابتة وفي ذلك أعظم تسلية لنبينا صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت