فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306981 من 466147

17 -واللام في قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ} موطئة للقسم؛ أي: وعزتي وجلالي، خلقنا فوقكم يا أهل الأرض، {سَبْعَ طَرَائِقَ} ؛ أي: سبع سماوات، وهي طرائق للكواكب وللملائكة، جمع طريقة، كما أن الطرق جمع طريق، والمراد طباق السماوات السبع سميت بالطرائق؟ لأنها طروق بعضها فوق بعض، مطارقة النعل، فإن كل شيء فوق مثله، فهو طريقه؛ أي: لكون بعضها موضوعًا فوق بعض، طاقًا فوق طاق، كمطارقة النعل.

{وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ} ؛ أي: عن ذلك المخلوق، الذي هو السماوات، أو عن المخلوقات، سواء كانت هذه الطرائق أو غيرها {غَافِلِينَ} عن أمرها مهملين لها، بل نحفظها عن الزوال والاختلال، وندبر أمرها حتى تبلغ متتهى ما قدر لها، من الكمال، حسبما اقتضته الحكمة وتعلقت به المشيئة، إذ تسير الكواكب في تلك الطرائق، بحساب منتظم، لو أهملناها لاختل توازنها، وسار كل كوكب في غير مداره، أو زل نجم عن سنن سيره، ففسد النظام العام، للعالم العلوي، والعالم الأرضي.

والخلاصة: أنا خلقنا السماوات، لمنافعهم، ولسنا غافلين عن مصالحهم، بل نفيض عليهم ما تقتضيه الحكمة، فخلقها قال على كمال قدرتنا، وتدبير أمرها، قال على كمال علمنا، وقال أكثر المفسرين: المراد بالخلق كلهم؛ أي: لسنا بغافلين عنهم، بل حفظنا السماوات عن أن تسقط، وحفظنا من في الأرض أن تسقط السماء عليهم، فتهلكهم، أو تميد بهم الأرض، أو يهلكون بسبب من الأسباب المستأصلة لهم، ويجوز أن يراد نفي الغفلة عن القيام بمصالحهم، وما يعيشون به، ونفي الغفلة عن خفظهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت