فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304981 من 466147

وقال مقاتل والكلبي: إن الآية منسوخة بقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} كما أن قوله: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} منسوخ بذلك. ورد ذلك بأن التكليف مشروط بالقدرة، فلا حاجة إلى المصير إلى النسخ.

ثم عظم سبحانه شأن المكلفين بقوله: {هُوَ} سبحانه لا غيره {اجْتَبَاكُمْ} ؛ أي: اختاركم من سائر الأمم، وخصكم بأكرم رسول وأكمل شرع. وقيل: اختاركم للاشتغال بطاعته من بين سائر البريات. وقيل: اختاركم لدينه، ونصرته لا غيره. وفيه تنبيه على ما يقتضي الجهاد، ويدعو إليه. قال ابن عطاء: الاجتبائية أورثت المجاهدة، لا المجاهدة أورثت الاجتبائية، انتهى.

وفيه تشريف لهم عظيم، ثم لما كان في التكليف مشقة على النفس في بعض الحالات قال: {وَمَا جَعَلَ} سبحانه وتعالى {عَلَيْكُمْ} أيتها الأمة المحمدية {فِي الدِّينِ} الذي تعبّدكم به {مِنْ حَرَجٍ} ؛ أي: من ضيق وشدة وصعوبة لا مخرج لكم منه، بل وسع عليكم، وجعل لكم من كل ذنب مخلصًا، فرخص لكم في المضايق، فالصلاة وهي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين تجب في الحضر أربعًا، وفي السفر تقصر إلى ركعتين ويصليها المريض جالسًا، فإن لم يستطع فعلى جنبه، وأباح الفطر حين السفر وحين الإرضاع والحمل والشغل في شاق الأعمال، ولم يوجب علينا الجمعة في المساجد حين السفر، أو الخوف من عدو أو سبع أو مطر، إلى نحو أولئك كما فتح لكم باب التوبة، وشرع لكم الكفارات في حقوقه، ودفع الدية بدل القصاص إذا رضي الولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت