فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306971 من 466147

وقال في"الأسئلة المقحمة": كيف يجوز أن يسمى الرقيق ملك يمين ولا يسمى به سائر الأملاك، الجواب: ملك الجارية والعبد أخص؛ لأنه يختص بجواز التصرف فيه، ولا يعم كسائر الأملاك، فإن مالك الدار مثلًا يجوز له نقض الدار وهدمها، ولا يجوز لمالك العبد نقض بنيته وقتله، انتهى.

{فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} على عدم حفظها منهن، إذا كان إتيانهن على وجه الحلال؛ أي: وإنما لا يلامون فيما إذا كان الإتيان على وجه أذن فيه الشرع، دون الإتيان في غير المأتى شرعًا، وفي حال الحيض والنفاس، فإنه محظور، فلا يجوز، ومن فعله فإنه ملوم، واللوم عذل إنسان بنسبته إلى ما فيه لوم، كما سيأتي في"مبحث التصريف"، والمراد بهذا الوصف: مدحهم بنهاية العفة، والإعراض عن الشهوات، وفي"التأويلات النجمية"، يعني: يحفظون عن التلذذ بالشهوات؛ أي: لا يكون أزواجهم وإماؤهم عدوًا لهم، بأن يشغلوهم عن الله وطلبه، فحينئذٍ يلزم الحذر منه كقوله: {عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} .

7 - {فَمَنِ ابْتَغَى} وطلب {وَرَاءَ ذَلِكَ} الذي ذكر من الحد المتسع، وهو أربع من الحرائر، وما شاء من الإماء {فَأُولَئِكَ} المبتغون {هُمُ الْعَادُونَ} ؛ أي: الكاملون في العدوان، المتناهون فيه، أو المتعدون من الحلال إلى الحرام.

والمعنى: فمن التمس وطلب سوى الأزواج والولائد، وهن الجواري المملوكة، فأولئك هم الظالمون، المجاوزون لحدود الله من الحلال إلى الحرام، قال البغوي: وفي الآية دليل على أن الاستمناء باليد حرام، وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة، وقال أحمد بن حنبل: يجوز إخراجها لحاجة؛ لأنها فضلة، كدم القصد والحجامة، لكن بشروط ثلاثة: أن يخاف الزنا، وأن لا يجد مهر حرة أو ثمن أمة، وأن يفعله بيده، لا بيد أجنبي أو أجنبية، ويجوز بيد زوجته أو جاريته، لكن قال القاضي حسين: مع الكراهة؛ لأنه في معنى العزل.

الخلاة: الصائم إذا عالج ذكره حتى أمنى، يجب عليه القضاء، ولا كفارة عليه، ولا يحل هذا الفعل، خارج رمضان، إن قصد تسكين شهوته، وأرجو أن لا يكون عليه ويل. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت