وقال ابن جريج: سألت عطاء عنه، فقال: سمعت أن قومًا يحشرون وأيديهم حبالى وأظنهم هؤلاء، وعن سعيد بن جبير: عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم. والواجب على فاعله التعزير، كما قاله ابن الملقن وغيره.
8 -والسادس: رعاية الأمانة والعهد، وذكره بقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ} ؛ أي: لما يؤتمنون عليه ويعاهدون من جهة الحق، أو الخلق {رَاعُونَ} ؛ أي: قائمون عليها، وحافظون لها على وجه الإصلاح؛ أي: والذين هم لأماناتهم؛
أي: لما ائتمنوا عليه، من حقوق الخالق، كالصلاة والصوم والحجّ، وفعل المعروف، والنهي عن المنكر، وحقوق الخلق، كالودائع والصنائع، وأعراض الخلق، وعوراتهم {وَعَهْدِهِمْ} مرادف للأمانات {رَاعُونَ} ؛ أي: حافظون، غير مضعون لها. اهـ"صاوي"وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: في رواية {لأمانتهم} بالإفراد، وباقي السبعة بالجمع، ذكره في"البحر".