الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
مقدمة:
يعني هذا البحث بدراسة تطور الجنين قبل ولادته في فترة ما بعد اليوم الثاني والأربعين، وتتصف هذه المرحلة من التطور في الأسبوع السابع بعدة تغيرات مهمة في خصائص الجنين الداخلية والخارجية.
التطورات التي تطرأ خلال الأسبوع السابع وبعده:
يتكون في بداية الأسبوع السابع من النمو أي: عند حوالي اليوم الثاني والأربعين - الهيكل العظيم الغضروفي، الذي يعطي الجنين شكله الآدمي الخاص، فيستقيم جذعه، ويتكون له رأس كبير مستدير وتتحرك العينان إلى الأمام في محلهما في الوجه فيتجلى الشكل الآدمي للجنين.
كما أن الأذنين الخارجية والداخلية تتكونان بعد اليوم الثاني والأربعين، وتكتسبان الشكل الآدمي.
ويتم ذلك أيضاً بالنسبة للأنف، الذي يأخذ المظهر الآدمي.
أما الأذرع التي ظهرت على شكل براعم في نهاية الأسبوع الرابع فتصبح أكثر طولاً بعد اليوم الثاني والأربعين.
وتظهر أصابع واضحة لم تكن موجودة قبل ذلك.
أما مؤخرة العمود الفقري البارزة فتتراجع وتعتدل تاركة أثراً لا يكاد يلاحظ وللمقارنة بين الجنين الإنساني قبل اليوم الثاني والأربعين وبعده 0 أما البدايات الأولية للأعضاء التناسلية الخارجية فتكون متشابهة في بادئ الأمر بين الذكور والإناث. وتبدأ بالتطور قبل اليوم الثاني والأربعين في الأسبوع الرابع. إلا أن الحديبة التناسلية. والانتفاخ الشفري العجزي. والطيات البولية التناسلية المنشئة للخواص الجنسية المميزة، لا تظهر إلا في الأسبوع التاسع، كما أنه لا يمكن التفريق بين الأعضاء التناسلية الخارجية المذكرة والمؤنثة إلا بعد الأسبوع الثاني عشر.
وبينما تستمر العينان والأذنان في التطور في صفاتهما الخاصة بعد اليوم الثاني والأربعين فإن حجم العين في الأسبوع الحادي عشر لا يزيد عن حجم حمصة.