فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306553 من 466147

قوله: {ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً} : وما بعدها . ضَمَّنَ"خَلَق"معنى جَعَلَ التصييريةِ فتعَدَّت لاثنين كما تَضَمَّنَ جَعَلَ معنى خَلَق فيتعدَّى لواحدٍ نحوَ: {وَجَعَلَ الظلمات والنور} [الأنعام: 1] .

قوله: {عِظَاماً} قرأ العامَّةُ"عِظاماً"و"العظام"بالجمع فيهما . وابن عامر وأبو بكر عن عاصم"عَظْماً"و"العظم"بالإِفراد فيهما . والسُّلمي والأعرج والأعمش بإفرادِ الأول وجَمْعِ الثاني . وأبو رجاء ومجاهد وإبراهيم ابن أبي بكر بجمع الأولِ وإفرادِ الثاني عكسَ ما قبله . فالجمعُ على الأصل لأنه مطابِقٌ لِما يُراد به ، والإِفرادُ للجنسِ كقولِه: {وَهَنَ العظم مِنِّي} [مريم: 4] . وقال الزمخشري:"وَضَعَ الواحدَ موضع الجمعِ لزوالِ اللَّبْسِ لأنَّ الإِنسانَ ذو عِظامٍ كثيرة". قال الشيخ:"هذا عند سيبويه وأصحابِه لا يجوزُ إلاَّ في ضرورةٍ وأنشدوا:"

3405 كُلوا في بَعْضِ بطنِكُم تَعِفُّوا ... ... ... ... ... ... .

وإن كان مَعْلوماً أنَّ كلَّ واحدٍ له بطنٌ". قلت: ومثله:"

3406 لا تُنْكِروا القَتْلَ وقد سُبِيْنا ... في حَلْقِكم عَظْمٌ وقد شُجينا

يريد: في حُلوقكم . ومثلُه قولُ الآخر:

3407 به جِيَفُ الحَسْرى فأمَّا عِظامُها ... فبِيْضٌ وأمَّا جِلْدُها فصَلِيْبُ

يريد: جلودُها ، ومنه {وعلى سَمْعِهِمْ} [البقرة: 7] وقد تقدَّم طَرَفٌ مِنْ هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت