فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306433 من 466147

أقول: إن كون السورة مكية، وكونها ذكرت الزكاة في المحل الذي تذكر فيه دائما فذلك دليل على أن منزل هذا القرآن واحد، إذ ما كان القرآن ليكون على مثل هذه الوحدة مع نزوله مفرقا منجما خلال ثلاث وعشرين سنة لولا أنه من عند الله.

3 -بمناسبة قوله تعالى وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ قال ابن كثير: (وقال ابن جرير عن قتادة أن امرأة اتخذت مملوكها وقالت:

تأولت آية من كتاب الله أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فأتى بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال له ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تأولت آية من كتاب الله عزّ وجل على غير وجهها، قال فضرب العبد وجز رأسه، وقال (أي للمرأة) : أنت بعده حرام على كل مسلم، وهذا أثر غريب منقطع ذكره ابن جرير في تفسير أول سورة المائدة وهو هاهنا أليق، وإنما حرمها على الرجال معاملة لها بنقيض قصدها والله أعلم). وقد استدل الشافعي رحمه الله ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ قال: فهذا الصنيع خارج عن هذين القسمين، وقد قال الله تعالى فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ وقد استأنسوا بحديث رواه الإمام الحسن بن عرفة في جزئه المشهور حيث روى عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا يجمعهم مع العالمين، ويدخلهم النار في أول الداخلين، إلا أن يتوبوا ومن تاب تاب الله عليه: الناكح يده، والفاعل والمفعول به، ومدمن الخمر، والضارب والديه حتى يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه، والناكح حليلة جاره» هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته والله أعلم.

4 -بمناسبة قوله تعالى وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ يذكر ابن كثير الحديث: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت