وروى عن ابن عباس: {الطَّالِبُ} : الذباب، {وَالْمَطْلُوبُ} : الصنم. وذلك أن الذباب يطلب ما يسلب الصنم من طيب أو طعام والصنم المطلوب منه السلب.
وقال الضحاك: يعني العابد والمعبود. وهذا معنى قول السدي: الطالب: الذي يطلب إلى هذا الصنم بالتقرب إليه، والصنم المطلوب إليه.
74 -قوله: {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} قال ابن عباس، ومقاتل، والزجاج: ما عظموا الله حق عظمته حيث جعلوا هذه الأصنام شركاء له.
وقال أبو عبيدة: ما عرفوا الله حق معرفته ولا وصفوه حق صفته.
وهذا مما قد تقدم فيه الكلام.
ثم أعلم الله - بعد ذكره ضعف المعبودين - قوته فقال: {إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} قال ابن عباس: على خلقه {عَزِيزٌ} في ملكه.
وقال مقاتل: إن الله لقوي في أمره منيع في ملكه، والصنم لا قوة له ولا منعة.
وقال الكلبي: نزلت هذه الآية في جماعة من يهود المدينة قالوا: فرغ الله من خلق السماوات والأرض فأعيا فاستلقى فاستراح، ووضع إحدى رجليه على الأخرى، وكذب أعداء الله فنزل قوله: {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 497 - 502} .