{وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ} : من كوارث الزمن بتحمل المتاعب وحبس الجزع بنفس راضية، وإِيمان بقضاءِ الله وقدره.
{وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ} : في أَوقاتها وعلى أَكمل صورها حسبما شرعها الله.
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} : أَي ومن بعض ما آتيناهم من طيب الرزق ينفقون في أَوجه البر والخير التي تعود على دينهم ومجتمعهم بالنفع والصلاح.
{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37) }
المفردات:
{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ} : البدن جمع بَدَنة بالتحريك وأَصل الجمع: (بُدُن) : بضمتين ثم خفف بتسكين وسطه وهي: الإِبل وكذا البقر كما قيل: وستأْتى مناقشته.
{مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} : جمع شعيرة، أي علامة، فالبدن من علامات دين الله في الحج {عَلَيْهَا صَوَافَّ} : أَي قائمات قد صففن أَيديهن وأَرجلهن استعدادًا لنحرها.
{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} : أَي سقطت على الأَرض بعد ذبحها. يقال: وجب الحائط يجب وجبة إِذا سقط.
{الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} : القانع الذي لا يسأَل الناس ويقنع بما عنده، وفعله من باب فرح يفرح، ومصدره القناعة، والمعتر: هو المتعرض للسؤَال، من اعتَّره إِذا تعرض له، وتفسيرهما بذلك مروى عن ابن عباس. {كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ} : أَي ذللناها ومكناكم منها.
التفسير
36 - {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ .... } الآية.
هذه الآية امتنان من الله جل ثناؤُه على عباده حيث خلق لهم البدن، وجعل ذبحها من أَعلام الدين ومظاهره، ويسر لهم إِهداءَها إلى البيت الحرام تقربا إِليه سبحانه، وهي