حين تهدى إِلى بيته تكون من أَفضل ما يهدى إليه. والمراد منها هنا: الإِبل والبقر وَفْق ما قاله جمهور العلماءِ من أَن البدنة تُجزئُ عن سبعة والبقرة تُجزئُ عن سبعة كما جاءَ في حديث مسلم من رواية جابر بن عبد الله قال: أَمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن نشترك في الأَضاحى. البدنة عن سبعة. والبقرة عن سبعة لذلك جعلا في الشريعة جنسًا واحدًا أُريد به نوعان لتساويهما في الإجزاء عن عَدَد متَّحد فضلا عن تساويهما تقريبًا في البدانة وضخامة الجسم.
وقيل: إِن البدن خاص بالإبل بدليل الحديث الصحيح في يوم الجمعة: (من راح في الساعة الأُولى فكأَنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأَنما قرب بقرة ... ) الحديث.
فتفريقه - عليه السلام - بين البدنة والبقرد يدل على أَن البقرة لا يقال عليها بدنة، وإِن كانت تكفى مثلها عن سبعة وأَيضًا قوله تعالى {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} يدل على ذلك فإِن الوصف خاص بالإبل أَما البقر فتضجع وتذبح كالغنم اهـ بتصرف من تفسير القرطبى.
{لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} : أي لكم في البدن المهداة إلى الحرم نفع في الدنيا بركوبها وشرب لبنها والانتفاع بصوفها ووبرها متى كنتم في حاجة إِلى ذلك، ولكم فيها أَجر عظيم في الآخرة لتقربكم بها إِلى رضا ربكم, والجملة مستأْنفة. مقررة لما قبلها.
{فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} : أَي فابدأُوا بالتسمية عند نحرها قائلين: بسم الله والله أَكبر اللهم هذا منك وإليك. وقد أَخرج ذلك جماعة عن ابن عباس.