فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302435 من 466147

ويكون النحر لها قائمات قد صففن أَيديهن وأَرجلهن, وقرئَ: صوافن, جمع صافنة أَي قائمات على ثلاث وتُعْقَل إحدى يديها. وعَقْل إحدى يديها سنة. فقد أَخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أَنه رأَى رجلا قد أَناخ بدنته وهو ينحرها فقال: ابعثها قياما مقيدة، سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} : أَي فإِذا سقطت على الأَرض بعد نحرها قائمة، وذلك كناية عن سكون حركتها وموتها، وهذا يؤيد أَن البُدْن المهداة تكون من الإِبل دون البقر، لأَنه لم تجر العادة بينهم أَن تذبح البقرة قائمة. وإِنما تذبح مضطجعة، وقلَّما شوهد بينهم نحر البدنة وهي مضطجعة، وكون البقرة

عن سبعة في الأُضحية، لا يقتضي إِطلاق اسم البدنة عليها، ولا كفايتها عنها في الهدى {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} : الأَمر بالأَكل للإِباحة مخالفة للمشركين؛ لأَنهم كانوا لا يأْكلون من هديهم ويقولون بحرمته، والأَمر الثاني للندب, أَي: فيباح للمُهْدِى أَن يأْكل من هديه ولو لم يأْكل منه جاز، وأَوجب بعض الفقهاءِ أَكله منه، ويندب له أَن يُطعم منه القانع والمعتر، ولو صرفه جميعه لنفسه جاز ولم يضمن شيئًا, ولكن الأَولى أَن يقسم أَثلاثا ثلثا لصاحبه، وثلثا للقانع، وثلثا للمعتر. وروى ذلك عن ابن مسعود والآية تشير إليه، وقال بعضهم: لا تحديد فيما يؤكل أَو يطعم لإِطلاق الآية. وهو الظاهر.

ويراد بالقانع: من رضى بما عنده ولم يتعرض للسؤال، وفعله قَنِعَ من باب فرحَ يقنَع قناعة.

ويراد بالمعتر: الذي يطيف بد ويُلمُّ راغبا في عطائك ساكتا أَو سائلا، من اعترَّه إِذا تعرض له للسؤال كما تقدم بيانه في المفردات، وتخصيص الإِطعام في الآية بالقانع والمعتر، لا ينفى جواز إِطعام الموسرين قياسًا على جواز أَكل المُهْدين وإِن كانوا أَغنياء.

وما ذكر من إِباحة الأَكل، وندب الِإطعام إِنما هو في هدى التطوع أَما ذبائح الكفارات فعلى صاحبها التصدق بجميعها، فما أَكله منها أَو أَهداه لغنى ضمنه، وفي هذا الموضوع خلافات مذهبية فارجع إِليها في موسوعات التفسير أَو كتب الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت