فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304432 من 466147

وأصل (ذب ب) على هذا الترتيب موضوع في كلامهم لسرعته في الحركة والانتقال والاضطراب والمجيء والذهاب، ومنه قولهم: ذبب الرجل وذبذب، إذا أخذ في السير وأسرع. وذباذبُ الهودج: ما تعلق منه فيتردد في الهواء. والذَّبْذَبُ: ذكر الرجل، سُمّي بذلك لتردده. الذبّ: الرجل الخفيف الحركة.

قوله: {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ} أي: إن سلبهم الذباب شيئًا مما عليهم لا يقدرون أن يستردوا وينزعوا ذلك من الذباب. ومعنى الاستنقاذ والإنقاذ: التخليص. وذكرنا ذلك عند قوله {فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: 103] .

قال ابن عباس: كانوا يطلون أصنامهم الزعفران فيجف، ويأتي الذباب فيختلسه، فقال الله تعالى: {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا} يريد من العطر {لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ} يريد الذباب.

وقال السدي عن أصحابه: كانوا يجعلون للأصنام طعامًا فيقع عليه الذباب فيأكل، فلا يستطيع أن يستنقذه منه.

وقال مقاتل: أي فكيف يعبدون من لا يخلق ذبابًا، ولا يمتنع من الذباب.

وقال أبو إسحاق: أعلم الله أن الذين عُبدوا من دونه لا يقدرون على خلق واحد قليل ضعيف من خلقه ولا على استنقاذ تافه حقير منه.

قوله: {ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} قال ابن عباس: {الطَّالِبُ} : الصنم، {وَالْمَطْلُوبُ} : الذباب. هذا قوله في رواية عطاء.

وهو قول الكلبي، وابن زيد، ومقاتل، قالوا: {الطَّالِبُ} هو الصنم الذي سلبه الذباب ولم يمتنع منه، {وَالْمَطْلُوبُ} هو الذباب.

وعلى هذا معنى الآية: ضعف {الطَّالِبُ} الذي هو الصنم فلم يطلب ما سلب منه، وضعف المطلوب منه وهو الذباب السالب.

وهذا القول اختيار الفراء، فقال: {الطَّالِبُ} : الآلهة، {وَالْمَطْلُوبُ} الذباب، وفيه معنى المثل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت