واللغو ، قال الزجاج: هو كل باطل ولهو وهزل ومعصية وما لا يجمل من القول والفعل ، وقد تقدم تفسيره في البقرة.
قال الضحاك: إن اللغو هنا الشرك.
وقال الحسن: إنه المعاصي كلها.
ومعنى إعراضهم عنه: تجنبهم له وعدم التفاتهم إليه ، وظاهره اتصافهم بصفة الإعراض عن اللغو في كل الأوقات ، فيدخل وقت الصلاة في ذلك دخولاً أوّلياً كما تفيده الجملة الإسمية ، وبناء الحكم على الضمير ، ومعنى فعلهم للزكاة: تأديتهم لها ، فعبر عن التأدية بالفعل لأنها مما يصدق عليه الفعل ، والمراد بالزكاة هنا: المصدر ؛ لأنه الصادر عن الفاعل ، وقيل: يجوز أن يراد بها العين على تقدير مضاف ، أي والذين هُم لتأدية الزكاة * فاعلون.
{والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون} : الفرج يطلق على فرج الرجل والمرأة ، ومعنى حفظهم لها: أنهم ممسكون لها بالعفاف عما لا يحلّ لهم.
قيل: والمراد هنا: الرجال خاصة دون النساء ، بدليل قوله: {إِلاَّ على أزواجهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم} للإجماع على أنه لا يحل للمرأة أن يطأها من تملكه.
قال الفراء: إن"على"في قوله: {إِلاَّ على أزواجهم} بمعنى:"من".
وقال الزجاج: المعنى: أنهم يلامون في إطلاق ما حظر عليهم فأمروا بحفظه إلا على أزواجهم ودلّ على المحذوف ذكر اللوم في آخر الآية.
والجملة في محل نصب على الحال.
وقيل: إن الاستثناء من نفي الإرسال المفهوم من الحفظ ، أي لا يرسلونها على أحد إلا على أزواجهم.
وقيل: المعنى: إلا والين على أزواجهم وقوّامين عليهم من قولهم: كان فلان على فلانة فمات عنها فخلف عليها فلان.
والمعنى: أنهم لفروجهم حافظون في جميع الأحوال إلا في حال تزوّجهم أو تسرّيهم ، وجملة: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم} في محل جرّ عطفاً على أزواجهم ، و"ما"مصدرية.