فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306223 من 466147

اختلف العلماء في اعتبار عمومه ، فأكثر العلماء: على أن عمومه معتبر كقوله تعالى: {إِنَّ الأبرار لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الفجار لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار: 13 - 14] فإنه يعم كل بر مع أن للمدح ، وكل فاجر مع أنه للذم قال في مراقي السعود:

وما أتى للمدح أو للذم... يعم عند جل أهل العلم

وخالف في ذلك بعض العلماء منهم: الإمام الشافعي رحمه الله ، قائلاً: إن العام الوارد في معرض المدح ، أو الذم لا عموم له ، لأن المقصود منه الحث في المدح والزجر في الذم ، ولذا لم يأخذ الإمام الشافعي بعموم قوله تعالى: {والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله} [التوبة: 34] في الحلي المباح ، لأن الآية سيقت للذم ، فلا تعم عنده الحلي المباح.

وإذا علمت ذلك ، فاعلم أن العام الذي لم يقترن بما يمنع اعتبار عمومه أولى من المقترن بما يمنع اعتبار عمومه ، عند بعض العلماء.

الوجه الرابع: أنا لو سلمنا المعارضة بين الآيتين ، فالأصل في الفروج التحريم ، حتى يدل دليل لا معارض له على الإباحة.

الوجه الخامس: أن العموم المقتضي للتحريم أولى من المقتضي للإباحة ، لأن ترك مباح أهو من ارتكاب حرام.

فهذه الأوجه الخمسة يرد بها استدلال داود الظاهري ، ومن تبعه على إباحته جمع الأختين بملك اليمين ، محتجاً بقوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} ولكن داود يحتج بآية أخرى يعسر التخلص من الاحتجاج بها ، بحسب المقرر في أصول الفقه المالكي والشافعي ، وإيضاح ذلك أن المقرر في أصول الأئمة الثلاثة المذكورين أنه إن ورد استثناء بعد جمل متعاطفة ، أو مفردات متعاطفة ، أن الاستثناء المذكور يرجع لجميعها خلافاً لأبي حنيفة القائل يرجع إلى الجملة الأخيرة فقط ، قال في مراقي السعود:

وكل ما يكون فيه العطف... من قبل الاستثنا فكلا يقفو

دون دليل العقل أو ذي السمع الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت