فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306202 من 466147

فالظاهر من قولهم: إن هذه السورة مكية أنها نزلت قبل الهجرة بل قد صرح الجلال المذكور بأنها إلا ما استثنى منها مما سمعته مكية على الاصطلاح الأول دون الثاني ولا يجزم مثله بذلك إلا عن وقوف فما ذكر مجرد تجويز أمر لا يساعد على ثبوته صريح نقل بل النقل الصريح مساعد على خلافه وهو المرجع فيما نحن فيه.

فقد قال القاضي أبو بكر في الانتصار: إنما يرجع في معرفة المكي والمدني لحفظ الصحابة والتابعين ، وكونهما قد يعرفان بالقياس على ما ذكره الجعبري وغيره مع عدم جدواه ليس بشيء ، نعم إذا جعل استدلال الصحابي أو التابعي المطلع على إباحة المتعة بعد الهجرة بها قولاً باستثنائها عن أخواتها من آيات السورة وحكماً عليها بنزولها بعد الهجرة دونهم فالأمر واضح ، وستطلع أيضاً إن شاء الله تعالى على ما يوجب استثناء غير ذلك ، وبالجملة متى قيل المدار في أمثال هذه المقامات صريح النقل تعين القول بأن الآية مكية بمعنى أنها نزلت قبل الهجرة ، وأشكل الاستدلال بها على تحريم المتعة بعد تحليلها بعد الهجرة لكون دليل التحليل مخصصاً لعمومها ، ومذهب الأئمة الأربعة جواز تخصيص عموم القرآن بالسنة مطلقاً وهو المختار ويحتاج حينئذ إلى دليل غيرها على التحريم ، وبعد ثبوت الدليل تكون هي دليلاً آخر بمعونته وهذا الدليل الاخبار الصحيحة من تحريم رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وقد تقدم بعضها ، وفي"صحيح مسلم"عنه عليه الصلاة والسلام:"كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وقد حرم الله تعالى ذلك إلى يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت