فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30214 من 466147

و {حَذَرَ الموت} نصب على العلة ل {يَجْعَلُونَ} وإن كان من الصواعق فِي المعنى مفعولاً له كان هناك نوعان منصوب ومجرور، ولزوم العطف فِي مثله غير مسلم خلافاً لمن زعمه ولا مانع من أن يكون علة له مع علته كما أن من الصواعق علة له نفسه، وورد مجيء المفعول له معرفة وإن كان قليلاً كما فِي قوله:

وأغفر عوراء الكريم ادخاره ...

وأعرض عن شتم اللئيم تكرماً

وجعله مفعولاً مطلقاً لمحذوف أي يحذرون حذر الموت بعيد.

وقرأ قتادة والضحاك وابن أبي ليلى (حذار) وهو كحذر شدة الخوف.

والموت فِي المشهور زوال الحياة عما يتصف بها بالفعل وإطلاقه على العدم السابق فِي قوله سبحانه: {وَكُنتُمْ أمواتا فأحياكم} [البقرة: 8 2] مجاز ولا يرد قوله تعالى: {خَلَقَ الموت} [الملك: 2] إذ لخلق فيه بمعنى التقدير وتعيين المقدار بوجه ما وهو مما يوصف به الموجود والمعدوم لأن العدم كالوجود له مدة ومقدار معين عنده تعالى، وقيل: المراد بخلق الموت إحداث أسبابه، وقيل: إنه العدم مطلقاً وإن لم يكن مخلوقاً إلا أن إعدام الملكات مخلوقة لما فيها من شائبة التحقق بمعنى أن استعداد الموضوع معتبر فِي مفهومها وهو أمر وجودي فيجوز أن يعتبر تعلق الخلق والإيجاد باعتبار ذلك، وصحح محققو أهل السنة أن الموت صفة وجودية خلقت ضداً للحياة، ولهذا يظهر كما فِي الحديث:"يوم تتجسد المعاني كما قال أهل الله تعالى بصورة كبش أملح"ويصير عدماً محضاً إذ يذبح بمدية الحياة التي لا ينتهي أمدها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 170 - 174}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت