فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30209 من 466147

وذكر الشهاب مدعياً أنه مما لمعت به بوارق الهداية فِي ظلمات الخواطر نكتة سرية فِي إفرادهما هنا وهي أن الرعد كما ورد فِي الحديث وجرت به العادة يسوق السحاب من مكان لآخر فلو تعدد لم يكن السحاب مطبقاً فتزول شدة ظلمته وكذا البرق لو كثر لمعانه لم تطبق الظلمة كما يشير إليه قوله تعالى: {كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ} [البقرة: 0 2] فافرادهما متعين هنا وعندي وهو من أنوار العناية المشرقة على آفاق الأسرار أن النور لما لم يجمع فِي آية من القرآن لما تقدم لم يجمع البرق إذ ليس هو البعيد عنه كما يرشدك إليه {كُلمَا أَضَاء لَهُم} [البقرة: 20] والرعد مصاحب له فانعكست أشعته عليه.

أو ما ترى الجلد الحقير مقبلا...

بالثغر لما صار جار المصحف

وارتفاع ظلمات إما على الفاعلية للظرف المعتمد على الموصوف أو على الابتدائية والظرف خبره وجعل الظرف حالاً من النكرة المخصصة وظلمات فاعله لا يخلو عن ظلمة البعد كما لا يخفى.

وللناس فِي الرعد والبرق أقوال: والذي عول عليه أن الأول: صوت زجر الملك الموكل بالسحاب ، والثاني: لمعان مخاريقه التي هي من نار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت