وهذا مردود لا يصح به نقل ؛ والله أعلم.
ويقال: أصل الرعد من الحركة ؛ ومنه الرِّعديد للجبان.
وارتعد: اضطرب ؛ ومنه الحديث:"فجِيءَ بهما تُرْعَدُ فَرَائصهما"الحديث.
أخرجه أبو داود.
والبرق أصله من البريِق والضوء ؛ ومنه البُرَاق: دابّة ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أُسرِيَ به وركبها الأنبياء عليهم السلام قبله.
ورَعَدت السماء من الرعد ، وبَرَقت من البرق.
وَرَعَدت المرأة وبَرَقت: تحسّنت وتزينّت.
ورَعَد الرجل وبَرَق: تهدّد وأوعد ؛ قال ابن أحمر:
يا جُلَّ ما بَعُدَتْ عليك بِلادُنا ...
وطِلابُنا فابرق بأرضِك وارعد
وأَرعد القوم وأبرقوا: أصابهم رعد وبرق.
وحكى أبو عبيدة وأبو عمرو: أرعدت السماء وأبرقت ، وأرعد الرجل وأبرق إذا تهدّد وأوعد ؛ وأنكره الأصمعي.
واحتج عليه بقول الكُمَيْت:
أبرِق وأرعِد يا يزي ...
دُ فما وعيدُكَ لي بِضائرْ
فقال: ليس الكُمَيت بحجة.
فائدة: روى ابن عباس قال: كنا مع عمر بن الخطاب فِي سَفْرة بين المدينة والشام ومعنا كعب الأحبار ، قال فأصابتنا ريح وأصابنا رعد ومطر شديد وبرد ، وفَرِق الناس.
قال فقال لي كعب: إنه من قال حين يسمع الرعد: سبحانَ من يسبِّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ؛ عُوفي مما يكون فِي ذلك السحاب والبرد والصواعق.
قال: فقلتها أنا وكعب ، فلما أصبحنا واجتمع الناس قلت لعمر: يا أمير المؤمنين ، كأنا كنا فِي غير ما كان فيه الناس.
قال: وما ذاك ؟ قال: فحدّثته حديث كعب.
قال: سبحان الله! أفلا قلتم لنا فنقول كما قلتم! فِي رواية فإذا بَرَدة قد أصابت أنف عمر فأثّرَت به.
وستأتي هذه الرواية فِي سورة"الرعد"إن شاء الله.
ذكر الروايتين أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب فِي روايات الصحابة عن التابعين رحمة الله عليهم أجمعين.