فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30189 من 466147

ديارٌ من بني الحَسْحاسِ قَفْرٌ ...

تُعَفِّيها الروامِسُ والسماء

وقال آخر:

إذا سَقَط السماءُ بأرض قومٍ ...

رَعَيناه وإن كانوا غِضابَا

ويسمّى الطين والكلا أيضاً سماء ؛ يقال: ما زِلْنا نطأ السماء حتى أتيناكم.

يريدون الكلأ والطين.

ويقال لظهر الفرس أيضاً سماء لعلوّه ؛ قال:

وأحمرُ كالدّيباج أمّا سماؤه ...

فَرَيّا وأمّا أرضُه فمُحُولُ

والسماء: ما علا.

والأرض: ما سفل ؛ على ما تقدّم.

قوله تعالى: {فِيهِ ظُلُمَاتٌ} ابتداء وخبر.

{وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} معطوف عليه.

وقال: ظلمات بالجمع إشارة إلى ظُلْمة الليل وظُلْمة الدَّجْن ، وهو الغيم ؛ ومن حيث تتراكب وتتزايد جمعت.

وقد مضى ما فيه من اللغات فلا معنى للإعادة ، وكذا كل ما تقدّم إن شاء الله تعالى.

واختلف العلماء فِي الرعد ؛ ففي الترمذي عن ابن عباس قال:"سألتِ اليهود النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الرعد ما هو ؟ قال:"مَلك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله"."

فقالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع ؟ قال:"زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر الله"قالوا: صدقت"الحديث بطوله."

وعلى هذا التفسير أكثر العلماء.

فالرعد: اسم الصوت المسموع ، وقاله عليّ رضي الله عنه ، وهو المعلوم فِي لغة العرب ؛ وقد قال لبِيد فِي جاهليته:

فَجّعَني الرعدُ والصواعقُ بال ...

فارِسِ يومَ الكريهةِ النَّجِدِ

وروي عن ابن عباس أنه قال: الرعد ريح تختنق بين السحاب فتصوّت ذلك الصوت.

واختلفوا فِي البرق ؛ فروي عن عليّ وابن مسعود وابن عباس رضوان الله عليهم: البرق مخراق حديد بيد المَلَك يسوق به السحاب.

قلت: وهو الظاهر من حديث الترمذي.

وعن ابن عباس أيضاً: هو سوط من نور بيد المَلَك يزجر به السحاب.

وعنه أيضاً: البرق مَلَك يتراءى.

وقالت الفلاسفة: الرعد صوت اصطكاك أجرام السحاب.

والبرق ما ينقدح من اصطكاكها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت