فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290859 من 466147

منه ومعه حتى يحقق بقوله {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يامُوسَى} .

وقال بعضهم سأله حل عقد الحياء عنه فإنه استحيا أن يخاطب عدو الله فرعون بلسان به خاطب الحق وقال ابن عطا اشرح لي صدري لاستماع كلامك ويسر لي أمري بالوقوف معك واحلل عقدة النفسانية من لساني وقال الجنيد ما سأل الله موسى في هذه الآية إلا الإخلاق وقال جعفر لما كلم الله موسى عقد لسان موسى عن مكالمة غيره فلما أمره بالذهاب إلى فرعون ناجا ربه وقال واحلل عقدة من لساني لأكون قائماً بالأوامر على أتم مقام وقال ابن عطا اكشف عن صدري حتى لا أشاهد غيرك ويسر لي أمري حتى لا أنطق إلا بمعرفتك واحلل عقدة الإنسانية من لساني حتى لا أتكلم إلا بما أتلقنه منك وقال جعفر واحلل عقدة من لساني عقدة الهيبة والإجلال ولما سأل وزارة أخيه بين مراده منه بما أخبر الله عنه بقوله {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً * وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً}

{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً} أراد بالذكر والتسبيح الكثيرثم نعتا كل ما منَّ الله عليهما بنعت الحمد والشكر والحمد إذا كان بلسان الحدث يكون قليلا ولكن إذا كان العارف يذكر الله بالله ويسبح الله بالله يكون بالله لله كثيرا حيث من عين الجمع في محل الاتصاف والاتحاد ثناء موسى وهارون ثناء الله على نفسه إذ لم يبق في البين غير الله فان الكل هو الله وذكره موازى وصف قدمه وذلك الذكر الكثير وما دونه فهو في محل القليل قال ابن عطا لا يخطرن بسرك ما خطر بموسى حيث قال كى نسبحك كثيرا استكثر ما منه من العبادة والتسبيح فلا يخطرن بك كما خطر به قال جعفر قيل لموسى استكثرت تسبيحك وتكبيرك ونسيت بدايات فضلنا عليك في حفظك في اليم وردّك إلى امك وتربيتك في حجر عدوك وأكثر من هذا كله خاطبنا معك وكلمنا إياك وأكثر منه اخبارنا باصطناعنا لك ولما كان قصد موسى بسؤاله انفاذ مراد الحق لا مراد نفسه وقع الإجابة على موافقة الاصطفائية الأزلية بقوله {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يامُوسَى}

{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يامُوسَى} أي وقع سؤلك محل خاصيتك التي صدر منا في الأزل فبتلك الخاصية سألت عنا مأمولك وقد أعطيناك سؤلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت