صولته فأمسكه يد اللطف لتكون رفارف أرواح القدسية وبساتين عقول الملكوتية فسكن بلطف الله من الاضطراب من قهر الله ثم صرف الحق عنه تلك الصولة لما علم ضعفه عن دار الألوهية فطلب في ملكه وسلطانه عرشا معنوياً روحانيا ملكوتيا رحمانيا جبروتيا وذلك قلب العارف الصادق الذي خلقه الله من نور بهى صدر من تجلى صفة بهائه وذلك عرش المعنى الذي من وسعه يبسط نور الأزلية فيه على مثابة من قدرة الحق أن لو كان العرش ما تحته يقع فيه كون اقل من خردلة في فلاة وذلك مشرق طلوع شمس الذات وقمر الصفات فإذا غلب سلطانها عليه ظهر ضعفه تحت اثقال الألوهية فيبرز نور اللطف في قضائه فيبسطه بساطاً لا نهاية له ويصير مبسوطاً يبسط التجلى حتى يكون مستقيما متمكنا في رؤية تجلى الحق فإذا صار أنوار التجلى عليه بنعت الاستدامة ظهر علم سر الاستواء من وحاشا أن القلب حامل الذات والصفات هو بجلاله منزه عن الورود على الحدثان لكن هو طور التجلى يحمل اثقال تجلى الحق بالحق لا بنفسه انظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم كيف قال حكاية عن الله عز وجل