وقيل في قوله: (ورضي له قولا) هو تولى إظهاره عليه، وجعله قائماً مغيباً عن شاهده
حتى لا ينطق بحضرته من ذات نفسه.
قال ابن عطاء: لا يحيطون بشيء من ربوبيته علماً لأنه لم يظهر شيئاً إلا تحت تلبيس
لكن لا يستوي علمان في شيء واحد، ومن لا يرى الكل تلبيساً كان المكر فيه قريباً.
قال الواسطي رحمه الله في قوله: (يومئذ) الآية. قال: أن لا ينسب إلى نفسه
شيئاً، ولا يرى نعته فإذا رأى نعته نسي الأول، وإذا ظهر عليه رضوانه ذهب ما دونه،
وقيل في قوله: (ورضي له قولا (هو تولى إظهاره عليه، وجعله قائماً به مغيباً عن
شاهده حتى لا ينطق بحضرته من ذات نفسه.
قوله تعالى: (ولا يحيطون به علما)
طه: (110) يعلم ما بين) [الآية: 110] .
قال ابن عطاء رحمه الله: لا يحيطون بشيء من ربوبيته علماً لأنه لم يظهر شيئاً إلا
تحت التلبيس لكن لا يستوي علمان في شيء واحد، ومن لا يرى الكل تلبيساً كان المكر
فيه قريباً، والعبيد لا يقفون على تلبيساته.
قال الواسطي رحمه الله: كيف يطلب أحد طريق الإحاطة ولا يحيط بنفسه علماً،
ولا بالسماء وهو يرى جوهرها.
وقال: ليس له غاية تدرك، ولا نهاية تلحق بقوله: (ولا يحيطون به علما) .
قال فارس: ما علمه غيره، ولا ذكره سواه فهو العالم والذاكر على الحقيقة.
قال ابن عطاء: المعرفة معرفتان: معرفة حق ومعرفة حقيقة فمعرفة الحق معرفة
وحدانية على ما أبرز للخلق من الأسامى والصفات ومعرفة الحقيقة لا سبيل إليها
لامتناع الصمدية، وتحقيق الربوبية لقوله (ولا يحيطون به علما) . معناه لا سبيل إلى
المعرفة على الحقيقة.
قوله تعالى: (وعنت الوجوه للحي القيوم)
طه: (111) وعنت الوجوه للحي) [الآية: 111] .
قال سهل: خضعت له بقدر معرفتها به وتمكين التوفيق منه.
قوله تعالى: (وقل رب زدني علما)
طه: (114) فتعالى الله الملك) [الآية: 114] .
قال بعضهم: اجعلني عالماً بك، جاهلاً بما سواك، وهو زيادة العلم.
وقال محمد بن الفضل: (رب زدني علما) بنفسي وما تضمره من الشرور،
والمكر، والعذر لأقوم بمعونتك في مداواة كل شيء منها يداويها.
قوله تعالى: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما)