فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290836 من 466147

وشرح صدره لتتسع لمقام المواجهة والمخاطبة ثم نظر إلى أليق الأحوال به فإذا هو تيسر

أمره فسأل ذلك على تمام الترقي به حاله إلى أرفع المقام وهو المجيء إلى الله بالله لعلمه

بأن من وصل إليه لا يعترض عليه عارضة محال ثم نظر إلى أليق الأحوال به فسأل حل

العقدة من لسانه ليكون إذ ذاك لنطقه وبيانه فلما تمت له هذه الأحوال صلح إلى الله

وكان للمجيد ممن وفى المواقيت حقها غابت عنه الأحوال فلم يرها وذهبت عن عينه

وظهوره وما عداها إلا ما كان للحق منه، ومعه حتى تحقق بقوله (قد أوتيت سؤلك يا موسى) .

قال بعضهم: سأله حل عقدة الحياء عنه فإنه استحيى أن يخاطب عدو الله فرعون

بلسان خاطب الحق.

قوله تعالى: (كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا)

طه: (33 - 34) كي نسبحك كثيرا) [الآية: 33 - 34] .

قال ابن عطاء: لا يخطرن بسرك ما خطر لموسى. حيث قال: (كي نسبحك كثيرا)

استكثر ما منا من العبادة والتسبيح لا يخطرن بك ما خطر به.

قال جعفر: قيل لموسى: استكثرت تسبيحك وتكبيرك ونسيت بدايات فضلنا عليك

في حفظك في اليم وردك إلى أمك وتربيتك في حجر عدوك، وأكثر من هذا كله

خطابنا معك وكلامنا إياك، وأكثر من هذا كله إخبارنا باصطناعنا لك.

قال ابن عطاء: اشرح لي صدري بنور القربة، واحلل عقدة من لساني. أي: عقدة

الإختيار.

وقال أيضاً: واحلل عقدة من لساني. أي: عقدة الإنسانية حتى لا يكون كلامي إلا

عنك وبك.

كان الواسطي: إذا ضرب عليه ضربته نسي كثير تسبيحه وأرجع إلى حال الإلتجاء.

قوله تعالى: (قد أوتيت سؤلك يا موسى)

طه: (36) قال قد أوتيت) [الآية: 36] .

قال الواسطي رحمه الله: سأل ربه ابتداء شرح صدره فجاز الاقتداء به للعوام دون

الخواص لأن الله أعلم بما فيه إبلاغ رسالته وأداء أمانته ألا ترى إلى قوله: (قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى)

طه: (37) ولقد مننا عليك) [الآية: 37] .

فذكر أيام حداثته ثم رده إلى أصله، ثم رده من أصله إلى أصل الأصل فقال:

(واصطنعتك لنفسي) [الآية: 41] . فأضافه إلى نفسه ثم أكد ذلك بقوله: (إني اصطفيتك على الناس برسالاتي) .

وقوله تعالى: (وألقيت عليك محبة مني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت