فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290826 من 466147

قلت: هذا أيضاً لا وجه له ؛ لأن ذلك تذكر منه غير نافع ولا مقبول ، وهل

يجوز أن يقول لعله يتذكر وتذكره لا ينفعه ولا أقبله ؟ ووجود ذلك التذكر

وعدمه سواء. فيكون تقديره قولا له قولاً ليناً لعله لا يؤمن ، وهذا لا يليق

بكلام واحد من الناس فكيف يليق بكلام الله تعالى ؟!

ولكن الجواب أن (لعل) من كلمات الترجي وهو في حق الله تعالى واجب ؛

لأن الترجي يكون بين الخوف والطمع وذلك لا يجوز على الله تعالى ، وههنا

لا يمكن حمله على الوجوب لأن فرعون لم يؤمن ، ولا على الترجي لما ذكرنا ،

إلا أن المانع من الترجي ههنا إذا كان الترجي منسوباً إلى الله تعالى ، أما إذا كان

الترجي بالنسبة إلى غير الله فلا يكون هذا الترجي بالنسبة إلى موسى وهارون

فتكون (لعل) للترجي أو لترجية الغير . فكأن اللَّه تعالى يأمرهما بالترجي

فيقول: قولا له قولاً ليناً وكونا على رجاء من إسلامه ، وطمع في إيمانه لئلا

تفتروا في الدعوة .

139 -قال في قوله تعالى:" (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى(51) "

إنما قال هذا فرعون

لموسى حين قال موسى: (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ(30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ)

قَالَ (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ) . قال:.. رد موسى علم ذلك

إلى الله ؛ لأنه لم يعلم ذلك"."

قلت: قوله: (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ) ما قاله موسى وإنما قاله مؤمن آل فرعون ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت