وروى ابن أبي حاتم .... عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب كان يبيت عنده أنا ويرفأ، وكان له ساعة من الليل يصلي فيها، فربما لم يقم فنقول: لا يقوم الليلة كما كان يقوم، وكان إذا استيقظ أقام (يعني) أهله وقال وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها وقوله لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ يعني إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب كما قال تعالى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وقال تعالى وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ إلى قوله إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ولهذا قال لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وقال الثوري: لا نسألك رزقا أي لا نكلفك الطلب، وروى ابن أبي حاتم عن هشام عن أبيه أنه كان إذا دخل على أهل الدنيا فرأى من دنياهم طرفا فإذا رجع إلى أهله فدخل الدار قرأ وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى قوله نَحْنُ نَرْزُقُكَ ثم يقول: الصلاة الصلاة رحمكم الله، وروى ابن أبي حاتم .... عن ثابت قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابه خصاصة نادى أهله يا أهلاه صلوا صلوا. قال ثابت: وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة، وقد روى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى، وأسد فقرك، وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك» .