فكان صلى الله عليه وسلم أزهد الناس في الدنيا مع القدرة عليها، إذا حصلت له ينفقها هكذا وهكذا في عباد الله ولم يدخر لنفسه شيئا لغد. روى ابن أبي حاتم عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح الله لكم من زهرة الدنيا» قالوا وما زهرة الحياة الدنيا يا رسول الله؟ قال: «الأرض» وقال قتادة والسدي: زهرة الحياة الدنيا يعني زينة الحياة الدنيا، وقال قتادة لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ لنبتليهم. وقوله وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها أي استنقذهم من عذاب الله بإقام الصلاة، واصبر أنت على فعلها، كما قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً.