فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290631 من 466147

والمعنى: وأمر أهلك أيها الرسول بالصلاة، واصطبر أَنت على أَدائها وملازمتها، ونحن حين نكلفك بالصلاة لا نسألك أن ترزق نفسك، نحن نكفل رزقك فنحققه لك وأَنت تقوم بها، وذلك بتهيئة أَسبابه، وإعانتك على تحصيله، فأنت وسعيك ورزقك من صنع ربك، فلن تعوقك الصلاة المفروضة عن تحصيله في وقت الفراغ، والعاقبة المحمودة لأَهل التقوى الذين يصلون، وعلى ربهم يتوكلون وهم يعملون.

وقد ائتمر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بما أمر الله رسوله وأهله، فكانوا يصلون كما يصلى، ويفزعون إليها في ضيقهم، كما يفزع، أخرج الطبرانى في الأَوسط وأبو النعيم في الحيلة، والبيهقى في شعب الإيمان بسند صحيح عن عبد الله بن سلام قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزلت بأهله شدة أو ضيق أمرهم بالصلاة، وتلا: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ... } الآية.

وأخرج مالك والبيهقى عن أسلم قال: (كان عمر بن الخطاب يصلى من الليل ما شاء الله تعالى أن يصلى حتى إذا كان آخر الليل أيقظ أهله للصلاة، ويقول لهم: الصلاة الصلاة، ويتلو هذه الآية {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} "."

ويصح أن يراد من أهل الرسول من آمن به من المؤمنين، كما في قوله تعالى للوط:

{فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} .

{وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى}

المفردات:

{لَوْلَا يَأْتِينَا} : لولا حرف يفيد الحث على تحقيق ما بعده مثل هلَّا.

{بِآيَةٍ} : بمعجزة تدل على صحة ما يدعو إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت