فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290630 من 466147

بعد ما أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - في الآية السابقة بالصبر على ما يقوله المشركون في حق آيات ربه، والاشتغال عن سفههم بتسبيح ربه وحمده، نهاه في هذه الآية عن التطلع إلى ما هم عليه من زينة الحياة الدنيا، فإنها فتنة لهم.

والمقصود من نهيه عن ذلك دوام التنزيه بما هو عليه من عدم التطلع إلى زينة الحياة الدنيا التي يتحلى بها المشركون، وتبصير المؤْمنين بأن ما عليه المشركون من غنى ويسار إِلى زوال، وما هو إلا فتنة لهم، فلا يتطلعون اليه، ولا يهتمون به، وأَن رزق الله ومثوبته على الإِيمان والإيذاء خير مما هم عليه ..

والمعنى: قد أغنيتك بطاعتى وآياتي، فاصبر على ما يقولون في شأْنها وشأنك، ودُمْ على ما أنت عليه من عدم النظر إِلى ما متعنا به أَمثالا من المشركين متزاوجين - أَي متماثلين في الغنى والجاه، حيث أَعطيناهم زهرة الحياة الدنيا وزينتها، لنفتنهم في هذا المتاع، فهو إلى زوال، وما يرزقك الله في الدنيا من النصر والفتح والغنائم، وفي الآخرة من الثواب على الصبر وقلة المبالاة بدنياهم، أَبقى مما هم عليه من الثراء والجاه الفانى، وعلى المؤْمنين أن يقتدوا برسولهم فيما هو عليه من الزهد في دنياهم وعدم التطلع إِليها، فسيرزقهم الله في دنياهم وأُخراهم ما هو أَجدي عليهم وأَبقى مما يتمتع به المشركون: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} .

132 - {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} :

يرشد الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية إلى أن يأمر أهله بالمداومة على أَداء الصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها المحددة لها، ليكون في ذلك إرشاد لأُمته فتعلم أنها مأْمورة بذلك بطريق الأَولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت