فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290625 من 466147

ثم أَلهم الله آدم التوبة، فتاب إِلى ربه فاختاره الله وتاب عليه واصطفاه وقربه إِليه ..

123 - {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ .... } الآية.

قال الله لآدم بعد أَن أَكل من الشجرة: اهبط أَنت وزجك من الجنة إِلى الأَرض، وقد أمر بذلك تنفيذا لحكمة الله من خلق آدم وحواءَ، وهي استخلافه وذريته في الأَرض كما قال تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} سورة البقرة.

{بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} : هذا إِخبار من الله لآدم بعداوة إبليس له ولذريته إِلى يوم القيامة. ويجوز أَن يكون المعنى: بعض أَولادكما لبعض عدو، وأُسندت العداوة إِلى آدم وحواءَ لأنهما منشأُ أَولادهما المتعادين.

{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} : وأخبره الله سبحانه وتعالى بأنه سيتعهد ذريته بإرسال الرسل وبيان الطريق المستقيم في كتب ينزلها عليهم، هادية لهم، فمن اتبع الهدى الذي أنزله وسار في الطريق الذي رسمه، وعمل مما شرعه، فلا يضل طريقه في الدنيا، ولا يشقى بالعذاب يوم القيامة، لأنه اختار لنفسه طريق السعادة فسعد في دنياه وأُخراه.

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى}

المفردات:

{عَنْ ذِكْرِي} : عن الهدى المذكر بعبادتى.

{مَعِيشَةً ضَنْكًا} : ضيقة شديدة، والضنك: الضيق.

{آيَاتُنَا} : الأدلة والبراهين الدالة علينا.

{فَنَسِيتَهَا} : فتركتها وأعرضت عنها.

{أَسْرَفَ} : جاوز الحد فإنهمك في الشهوات واسترسل فيها.

التفسير

124 - {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا .... } الآية.

بعد أَن بين الله حسن مصير من اتبع هدى الله الذي أنزله على أنبيائه، جاءت هذه الآية لتبين مصير من أعرض عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت