قوله: {عَرَبِيّاً} أي بلغة العرب، ليعرفوا أنه في الفصاحة والبلاغة خارج عن طوق البشر.
قوله: {مِنَ الْوَعِيدِ} أي التخويف.
قوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (الشرك) أي يجعلون بينهم وبين الشرك وقاية بأن يؤمنوا.
قوله: {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً} أي موعظة في القلوب، فينشأ عنها امتثال الأوامر واجتناب النواهي وتكرار المواعظ في القرآن من مزيد رحمته بعباده، سيما مع إمهالهم وعدم معالجتهم بالأخذ، ولذلك يقال للكفار يوم القيامة:
{أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ} [فاطر: 37] .
قوله: {الْمَلِكُ} أي النافذ حكمه وأمره.
قوله: {الْحَقُّ} أي الثابت الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً؟
قوله: {وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْءانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} المعنى لا تتعجل بقراءة ما ألقاه عليك جبريل في قلبك، حتى يقرأه عليك، وسبب ذلك: أن جبريل كان يأتي للنبي بالقرآن، فيلابس جسمه ويضعه في قلبه، فيريد النبي التعجيل والنطق به، فأمره الله أن لا ينطق به حتى يقرأه جبريل باللسان عليه ظاهراً، وهذا معنى قوله تعالى:
{لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 16 - 19] والحكمة في تلقي رسول الله عن جبريل ظاهراً، أنه يكون سنة متبعة لأمته، فهم مأمورون بالتلقي من أفواه المشايخ، ولا يفلح من أخذ العلم أو القرآن من السطور، بل التلقي له سر آخر.