فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290177 من 466147

لذلك من أسماء الله تعالى: المتعال المتكبر ، وهذه الصفة وإنْ كانت ممقوتة بين البشر لأنها بلا رصيد ، فهي محبوبة لله تعالى ؛ لأنها تجعل الجميع دونه سبحانه عبداً له ، فتَكبُّره سبحانه وتعاليه بحقٍّ: {إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [يس: 82] .

إذن: لا يحفظ التوازن في الكون إلا قوة مغايرة للخَلْق .

وقوله: {قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ الليل فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النهار لَعَلَّكَ ترضى} [طه: 130] .

أي: تسبيحاً دائماً مُتوالياً ، كما أن نعم الله عليك متوالية لا تنتهي ، فكلُّ حركة من حركاتك نعمة ، النوم نعمة ، والاستيقاظ نعمة ، الأكل نعمة ، والشرب نعمة ، البصر والسمع ، كل حركة من حركات الأحداث نعمة تستحق الحمد ، وكل نعمة من هذه ينطوي تحتها نِعَم .

خُذْ مثلاً حركة اليد التي تبطش بها ، وتأمّل كم هي مرِنة مِطْواعة لك كما شئت دون تفكير منك ، أصابعك تتجمع وتمسك الأشياء دون أن تشعر أنت بحركة العضلات وتوافقها ، وربما لا يلتفت الإنسان إلى قدرة الله في حركة يده ، إلا إذا أصابها شلل والعياذ بالله ، ساعتها يعرف أنها عملية صعبة ، ولا يقدر عليها إلا الخالق عز وجل .

لذلك ؛ فالحق سبحانه وتعالى يعطينا زمن التسبيح ، فيعيشه في كل الوقت {قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ الليل فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النهار} [طه: 130] .

وآناء: جمع إنْى ، وهو الجزء من الزمن ، وهذا الجزء يترقَّى حسْب تنبهك لتسبيح التحميد ، فمعنى التسبيح آناء الليل ، يعني أجزاء الليل كله ، فهل يعني هذا أن يظل الإنسانُ لا عملَ له إلا التسبيح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت